المتميزة في حوار مع مديرة الجمعية الخيرية الأولى في جدة
مديرة الجمعية النسائية الخيرية الأولى في جدة للمتميزة:
تخصصات المرأة السعودية ليست مطلوبة
عدَّت مديرة الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة الأستاذة/ نسرين علي الإدريسي، أن خدمة أكثر المناطق حاجة وفقراً، والمصداقية مع المتبرعين هما أهم ما يميز عمل الجمعية.
وكشفت في حوار لـ"للمتميزة " أن الجمعية تقدم برامج عدة لدعم المرأة منها التدريب والتأهيل، وتوفير الوظائف، والقروض الميسرة، وتوفير سكن في الأربطة.
وأرجعت الإدريسي أسباب بطالة المرأة إلى وجود كثير من التخصصات النسائية ليست مطلوبة في سوق العمل، مطالبة بوجود تخطيط لسد الاحتياجات وإعادة النظر في التخصصات غير المطلوبة.
وأقرت الإدريسي أن الجمعيات الخيرية تتشابه في أهدافها وأدوارها، بيد أن هناك توجهاً نحو التخصص في الجمعيات الحديدة.
وجددت التأكيد على أهمية دور المرأة السعودية في العمل التطوعي، مشيرة إلى أن دورها واضح وكبير جداً، وهو ما ظهر جلياً في كارثتي سيول جدة. وفيما يأتي نص الحوار:
ريادة ومصداقية
تتعدد الجمعيات النسائية في المملكة، برأيك ما الذي يميز جمعيتكم؟
ما يميز الجمعية النسائية الخيرية الأولى بجدة عن غيرها، أنها الرائدة دائماً في جميع المجالات التي تخدم المجتمع، كما أنها تخدم أكثر المناطق حاجة وفقراً، وتتمتع بالمصداقية مع الجميع وخاصة المتبرعين فلهم حرية الاستفسار والاطلاع على أوجه صرف التبرعات، وهذا من وجهة نظرنا ولكن الحكم للمستفيدين والجهات التي تتعامل مع الجمعية.
تأهيل وتدريب
تعاني بعض الفتيات والنساء من بعض الظروف الاجتماعية السيئة، فما أهم برامج الجمعية الداعمة للمرأة؟
لدينا برامج عدة لدعم المرأة منها المساعدات المتوفرة في جميع الجمعيات، التدريب والتأهيل للمرأة فتيات وسيدات، توفير الوظائف لهن ومتابعتهن، والقروض الميسرة لمشاريعهن الخاصة، ومحاضرات وتوعية في جميع المجالات التي تحتاج إليها الفتاة والمرأة، وتوفير سكن في الأربطة التي تقع تحت نطاق وإشراف الجمعية.
دعم وتعاون
في ظل ارتفاع معدل العنف ضد الأطفال، هل للجمعية دور في حماية هؤلاء الأطفال ودعمهم اجتماعياً؟
دور الجمعية في العنف ضد الأطفال توعوي فقط ومساعدة بعض الحالات إذا وجدت في الأسر، بالتعاون مع جمعية "حماية" أو إذا لجأت للجمعية.
مساعدة نزيلات الأربطة
تعاني معظم دور الأربطة الاجتماعية من مبانٍ متهالكة وسوء في معاملة النزيلات، حدثينا عن الدار التابعة لجمعيتكم.. وما رؤيتكم للدعم المقدم لها؟
الجمعية لديها عدة أربطة اجتماعية وعددها 8 أربطة، والجمعية مسؤولة عن مساعدة نزيلات هؤلاء الأربطة من الناحية الصحية، والاجتماعية، والاقتصادية ومدهم بالمساعدات العينية "من كسوة، وزكاة..."، والتدريب والتأهيل.
أما فيما يتعلق بالمباني فهي ليست ملك للجمعية ولها ملاك بعضهم متعاونون مع الجمعية ودعمهم مستمر من حيث الصيانة والتجديد للنزلاء، وللأسف البعض لديه تقصير وإمكانيات الجمعية لا تسمح بدعم تلك الأربطة من جهة ترميم وتأهيلها.
توفير فرص عمل
ترتفع نسبة بطالة الفتيات في المملكة، فهل يمكن أن تسهم الجمعيات النسائية في تقليص هذه النسبة وتوفير فرص عمل للخريجات؟
تسهم الجمعيات في توفير فرص عمل لخريجات التدريب المهني والجامعات بنسبة محدودة داخل الجمعية لعدم وجود وظائف شاغرة ولكن بالتنسيق مع الجهات الخارجية ومازالت هناك بطالة لأن التخصص المعروض ليس ما هو مطلوب في سوق العمل؛ فلابد من وجود تخطيط بالاحتياجات وإعادة النظر في التخصصات، وفتح السوق الصناعي أمام المرأة.
تنسيق مناطق الخدمة
من وجهة نظرك هل تتشابه الجمعيات الخيرية في أهدافها النظرية والتطبيقية أم تتكامل؟
إلى حد كبير الجمعيات تتشابه؛ وذلك لأنها نشأت بأهداف متشابهة في السابق وليست تخصصية، ولكن في الفترة الحالية يلاحظ أن التوجه للتخصص في الجمعيات الجديدة ولكن يتم دائماً التعاون بيننا وبين الجمعيات الأخرى، وهناك محاولات لتنسيق مناطق تقديم الخدمة ونوعها.
تطوع المرأة
كيف تقيمين دور المرأة السعودية في العمل التطوعي؟ وهل هناك عقبات تحول دون تميز المرأة في هذا المجال؟
دور المرأة في العمل التطوعي كبير جداً وواضح، وأكبر دليل كوارث السيول بجدة لعامين متتاليين، وهو عمل منظم وأي عمل لابد أن يكون فيه عقبات ولكن بالإرادة والعمل والمثابرة والتخطيط المسبق له تتلاشى هذه العقبات تدريجياً.
دراسة حالات المستحقين
برأيك كيف يتم التنسيق بين الجمعيات الخيرية ضماناً لوصول الدعم لمن يستحقه؟
الجمعية تدرس حالات المستحقين ويتم مخاطبة الجمعيات الأخرى مثل "البر – المستودع الخيري ..الخ"، التي تقدم خدمات مشابهة للتأكد من استفادتها أم لا، ومن ثم تستكمل الدراسة حسب المعلومات الحاصلة عليها الجمعية منهم ومن الجهات الأخرى للتأكد من إيرادات الأسر وهي الضمان الاجتماعي، التأمينات، التقاعد، مكتب العمل"، وبعض المؤسسات الخيرية، وفي حال وجد أنها تستحق فهي تسجل رسمياً في الجمعية وتستفيد من جميع الخدمات.
محطات في حياتي
لديك تاريخ حافل في العمل الاجتماعي، هل يمكن أن تحدثينا عن أهم المحطات في حياتك العملية؟
أولاً: محطة عملي في جمعية البر كانت هي التجربة التعليمية في المجال الاجتماعي ومنها اكتسبت خبرة في العمل الإداري من الناحية الاجتماعية والتعامل مع المشاكل التي تعاني منها الأسر وفتيات الدور والمجتمع، وهذا بمجهود رئيس المجلس الأستاذ/ صالح التركي، ومكتب الإشراف بإدارة الأستاذة/ نورة آل الشيخ، والمشرفة/ إلهام الفالح، ومسئولة دار الزهراء بالجمعية.
ثانياً: محطة عملي في الخيرية الأولى كانت أوسع وأشمل في نطاق الخدمات؛ نظراً لموقعها ونطاق خدماتها من وسط جنوب جدة إلى منطقة بحره، وهي أكثر المناطق حاجة وتفتقر إلى جميع الخدمات الأساسية وللكثافة السكانية بها، مجالات الخدمة بها أوسع وأشمل لتعدد الأنشطة بالجمعية، ونطاق الإشراف الإداري أكبر نظراً لفروع الجمعية ولسنوات خدماتها؛ ما أكسبني خبرة إدارية أكبر ودراية في الأمور والمشاكل التي تواجه الجميع بصفة عامة.









